((عيناها موطني))
ستُخفي لك العصورُ ما كُنتَ عالماً
فلو كان ما يُخفي بلاءً لأُسعدتَ بهِ...
وأقدارُنا تُبدي غلائلاً تحْرِقُنا
بنارٍ و ما تُبدي ذخائنها فانتبهي...
عيونٌ لها وموطني صار خالدا
ببحر و يابس فلا تترددي لِوَصْلهِ...
سأبحثُ بمقلتيكِ عن قوميتي بهما
سأعثر عنها ما عشت بالورى ولنْ أنتهي ...
وهل جاء كُحْلاً في رموشه انْسابَ لهُ
لجَفْنٍ كما بؤبؤهُ ابْيضَّ لوَهْجِهِ...
أيا عاشقًا يُحَبُّ لوْ كان ظالمًا
فلو جاء أَنْ يُبدي سُروراً لتُيِّمتَ بهِ....
بما تلقفُ السماءُ مِنْ صَفْوٍ ظاهرٍ
عُيونُكْ. وما يَقربْنَ مِنْ سَيْلِ أَنْهُرِهِ...
وأَمْواهُ عَيْنَيْها تُدَارِينِي وتُغرِقُني
بُحورًا بِجَفْنَيْها مَرَاسًا بها لِمَعشوقهِ...
نموشٌ تَحومُ بعيونٍ تحاورُ
وجارٌ أنا للقلبِ وأنا دقّاتُ نبضهِ...
لعينيها اكتب
يا من رأتني بعينيها وسيماً💟
من انت بحقِّ الحُبِّ سيدتي؟💟
عيناكِ بحرٌ لُجِيٌّ ومُسْتَعْمراتُ حبٍّ💟
انا البؤبؤ القاطِنُ بعيْنَييْكِ مولاتي💟
فبِيَمينِكَ أنْظُرُ مسْتَقْبَلي مُتَطَلِّعاً💟
وبيُسراكِ بَيْتِي مَوْطِني ودُوَيْلَتِي💟
أَغْمِضِي عَيْنَيْك كَيْ لاَ أَخْجلْ💟
لمْ تَتْرُكِ لي سوى عينيك كمدخلْ💟
تُنَاجِيني الدخول وأتعجّل فأخجلْ💟
يامن رأتني بعينيها وسيماً💟
من انت بحق الحب سيدتي؟💟
أ يكفي أن أعينك سرقوني 💟
أ يكفي أنهم من دويلتي اعتقلوني💟
لا يكفي.. فلذلك من سحر عينيك أخجل💟
فهن عينان فاتا حدود الجمال💟
وفاتا قدرة الساحر والدجال💟
يا من رأتني بعينيها وسيماً💟
من انت بحقّ الحب سيدتي؟💟
سفينتي بؤبؤك ودمعك صار قرصان💟
فأنا الغريق القبطان ببحر عينيك ربان💟
فكان ردها كلمتين جعلت من شعري أحزان😢💟
سألتها حبها وانا ماكث بكلتا العينان 👀لي مكان💟
قالت :كن صديقي.. فللحب خوف وأحزان😢💟
وللصداقة صدق و وفاء وآمان💟💟💟💟💟
«رضيعة الهوى»
صبيةٌ أحملكِ بين يدي ...
أطوف بك الورى
وعشقي لكِ أبدي...
أرسم صورتكِ
في ذهني المشرَّدِ...
أُعيدُ ترتيب أفكاري
فيعلن قلبي تمرُّدِي...
أحرس أمْنَكِ بغيرتي
ونُصْحٍ عليها فل تتعودِّي...
لن أنزلك مِنْ كَفّي
ولو مرغما
فأناملي تأبى ذلك
ولو لوقتٍ محدَّدِ...
فصبري أوّابٌ
أيوبُ جِدِّي..
و وعدي لكِ صَمدِي...
هجركِ ثامِنُ المستحيلات
وأولها بعد مورةِ الأرضِ إن لم ترُدِّي...
فرُدِّي...
عن أسئلتي
أو لهواي وفؤادي السليبين لي رُدِّي...
انا لن أتنازل عن عشقي
ولو كلّمني من تحت الثرى
المغفور له بإذن اللّهِ جَدّي...
«مرآتي»
يا من سكنت العين
لتحجبي عنها كل شيء
وكأنّي أبصر بعينيكِ
فلم كل هذا البَين
كأنك بالمِرآة وعلى الطرق
وبكل الممرات مَرْآكِ
في العمل والبيت في الجنائن
وجلّ المحيطات أبحرتها
وأنا لازلت لا أرى بمرماي سواكِ
بيْنُك وليس بَيْني
فانا دنوتك دنوا
وأنت تطردينني من دنياكِ
أنظرُ لمرآتي من حين الى حين
فأجد صورتك وانت تتزينين
فكيف أنساك او أبصر نفسي لولاك
وأنا بهرمي فهل مرة أُبْصِرُني
ومرآتي ترسمني
والعين تدمع غشاوة وتزيلها
لترسل إليك غشاكِ
«هجرني القمر»
أنا بصفات الشجر...
جدعٌ فغصنٌ فورقٌ فتمَرْ...
أنا بشرْ ...
أعيش مع البشرْ ...
بحيطة وحذرْ...
فلماذا ياترى
أصابني هذا الضجَرْ...؟
كيف لا :!!
وقد اعتزلني القمرْ...
لم يصلني
كأنه أعرابي
وأنا من بني الغجرْ...
قلبه ينبض
وتحت الجلد حجرْ ...
أو كنت أسفل طموحه
فظن باعتصامه أنّه انتصرْ...
فتركني وهاجرْ ...
كلا ياشبيهَ القمرْ...
مهما بلغ حسنك
ستظل بشرْ...
أما عنِّي
فمهما ابتعد ظلّكِ
آنَسُ السّمر ...
لأحمل شعاعا بيراعي
يضيء بداخلي نورا
شبيها بنورِ القمرْ...
((غريق هواها))
يتيم الحب
يعشق جبابرة الهوى
وليد التناقض
يتعب ويكابد
حتى تاهت أحاسيسه
في بحرها الممتع الهادئ
ابحر ولم يتوانى
الى ان صار بالأعماق
يغرق ويغرق ويغرق
لم يعلم هل الموت تأخر آنذاك
أم قتله و أحياه
بحرها مئات وألاف المرات
وعندما رماه على الشط
رماه مشلولا عاجزا وحيدا
حتى يقطين ذي النون
لم يجده
لم يجد غير قلم حزين
يكتب نَدًّا أجاجًا
دمعا أسودا يحاول أن يداريه
جفنه قبل أن يخرج
ويخرج ويسيل سيلا
إلى أن
تذرع للمولى
وما خاب من لخالقه تذرع
وانتظر جزر يمّها
حتى ترسى أمواجه
كي لا تلطمه للشط
مرة أخرى
وعاد يسبح فيه
ليغرق في بحرها من جديد
غريق هواها ماله من مرسى
غير الإبحار فيها سيدتي 🌹🌹🌹
💔«النورس والنرجس»💔
أَحْلَامُ مَنامٍ ويَقَظَهْ
فَرِحاً بِها كأَنَّها الحَقِيقَهْ
أُكَلِّمُ نَفْسي في عُزْلَهْ
تولَدُ عَشَراتُ الإِناثِ كُلَّ دَقِيقَهْ
فمُجْرِمَتِي قَتَلَتْ فِي عَيْني
كُلَّ النِّساءِ و بِنَفْسِ الطرِيقَهْ
هَلْ هُو قصاصٌ أم انتِقامٌ
فلَمْ أَعُدْ أَثِقُ حَتَّى في الصديقَهْ
مَلِكَةُ النَّراجِسِ وكُلِّ الوُرُودِ
فكيْفَ للنَّحلِ مِنَ البراعمِ أَلّا يُطِيقَهْ
أَصِيرُ نَوْرَسًا إِنْ تَمَرَّدَتْ
الزَّهْرَةُ عَن النَّحلِ إِطْعَامَهُ رَحِيقَهْ
فَالنَّوارِسُ تُحَلِّقُ بِالعُلَى
مَهْمَا عَلَتْ الزَّهْرةُ عُلُوَّ النَّخْلِ شَهِيقَهْ
فَلَمْ يَعُدْ لِي مِنَ الرَّفِيقاتِ
غير صورةً لكِ بأَفْكارِي لَصيقَةٌ رَفيقَهْ
لا أَستطيعُ غيرَ ظِلِّكِ
ظِلّاً قاتِلاًً كُلَّ جَمِيلَةٍ حَسْنَاءٍ أَنِيقَهْ
صَبورٌ نَوْرَسِيٌّ انا
عَلى حُبِّ النَّرْجِسِ سأَظَلُّ وأَبْقَى
فَكَتَبْتُ لَكِ لِأَرْبِطَ على قَلْبٍ
للنَّوْرَسِ وَأشُدَّهُ بقَلَمٍ في غِيَابِكِ يَشْقَى
فَكانَتْ كَلِمَاتِي مِنْ قَبْلُ لِبَاقِي
الزُّهورِ ولَكِ أَرَقّها فَأعْظَمُها وَ أَرْقَى
فلا تَلُومِينِي على ما كتبْتُ
فاخْتَرتُكِ مِنَ النّسَاءِ القَوِيَّة الأَتْقَى
لِتَكُونِي لي في السرَّاءِ أُنْثَى
وَفِي الضَّراءِ جَيْشٌ بِأَلْفِ كَتِيبَةٍ و فِرْقَهْ
«نورُ الهدى»
فتاةٌ قبل أن أراها أحببتها
هي شجرةٌ للحبِّ بأفنانها
وكرمات للغيوم ...بزخاتها
شمس هي بطلوعها وغروبها
أضاءت فضاءاتي بنورها
فقمر للورى في السماء يضيئها
وقمر هي ...في الأرض تجوبها
نور الهدى مسماها واسمها
إن أحبتني فكيف لا أحبها
أزهرت طرائقي وردا بودّها
فكلّ العقبات معها سأعقبها
أبواب السماء بدعائي طرقتها
ونور الهدى سبيلي وسبيلها
ونوري بنورها وحياتي حياتها
دعوت باسمك الله أن تزكيني وتزكيها
ومن الشرور أن تنجيها
فكلّ السرور يا عاطي إعطيها
وأن تجمعنا على دينك وتحميني وتحميها
اللهم ارزقني
هُدىً ونورا
ولا تجعل بيننا
حاجزا ولا سُورا
وهب لنا صلاحا وبنيناً
بناتا وذكورا
فآتنا فرحا وبشرى
وهدى ونورا منك وسرورا
فعظمتك ربي
فوق كل ذي عظمةٍ ووَقورا
فما أجلّك وما أعظمك
وما أحوجنا إليك يا رحيما يا غفورا
فهي من أَحَبّها قلبي
مابين النساء البُكورا
بك ربي أستعين
وأشكوك ضعفي الغيورا
أدعوك ربي بما أعلم ولا أعلم
من تنزيلك تتبيرا
نِعمَ العليلةَ أنتِ
فأرجو بدعائي لربي
أن أكون معها بعلاً منصورا
«بحر الأحزان»
حروفي تدمع ...
وبحر الحزن
كان لها منبع...
وشعري لا بحر
يحتويه وليس له
مرتع...
وإذا تكلمت مع
الأصم
حتى إن لم يسمع ...
فلدمعي سيفهم
وليس مثلك سيردع...
ويتمنّع ويفر ولا يرجع...
وإن كنت أكلّم
الأبكم وهو يسمع...
سيأخذ بيدي
وللخير سنزرع...
وإن كلمت الكفيف
فمن شهقتي
سيرى دمعتي
ولعشقي سيخضع...
«تعطّلت الموازين»
منذ ذاك الحين
تعطّلت بداخلي كلّ الموازين...
تبعثرت أوراق الحلم
ونسجت أوراق الحنين ...
لتملئي فضاءاتي
وتجعلي منّي
رجلا حزين...
قد أخذتي
مالم تأخذه
السنين ...
أنا ابن الثلاتين ...
لم أكن شقيّا
وانا بعمر العشرين...
ولن أكن
بإذن القويّ المتين...
لي قلب
يناهز التسعين ...
وعقل لطفلٍ
فطِرَ منذ حين...
فقلبي مسّنٌ
يقودني لفشل
مهين...
فانتصر الفؤاد
لكني خسرت
حرب الهوى
وارتدى عقلي
ثوبَ الدّرين....
«سكراتي»
أجمع تواريخ العشاقِ...
أقرأ أشعار الشعراء
ألملمُ جروحي
ولو أنّها تسكن
بالأعماقِ...
أكتب نصوصا للفراقِ...
أصد الهوى عني
إذا رماني
لغيره
من الرفاقِ...
~~~
أنت في قلبي
حجرتيه
وله أنت
صمّامُ...
في مقلتي
أنت بؤبؤها
وبيضاءها
وعصبها
ونسيجها الضّامُ...
~~~
و لِيَدي أنت
وسطاها
وخنصرها
والبنصر
والإبهامُ...
كل اليدِ انت
دون السبابة
فأنت السّاعد
والمِعْصمُ...
وانت ذراعها
والأخرمُ...
~~~
في هواي
عشقك حلال
وعشقهن
لهواي حرامُ...
~~~~
يا كُلَّ كَفِّي...
عن حبّي لا تكفّي...
أنت مفاصل وجذوع الأكتافِ ...
ولكل أبياتي جعلتك صدرا وعجزا وقوافي...
~~~
جزّءت نفسي...
لأعرف من بنفسي...
فشهقت بأنفاسي...
فكنتِ أنفاسي...
وحبستها
فصرتِ حبيسة الأنفاسِ...
مغلوب في هواك أنا
يا أعزّ ناسي...
وانت كنت في الحب
يا مكسورا يا إنسانا ناسي...
أو بالأحرى شخصا متناسي...
~~~
فآخر التحاليل...
تبيّن بمختبري وبالتفصيل...
بعد التجزيء والتحليل...
والسهر لوقت طويل...
أنّكِ بي وأنا بك وانا أنت وأنت أنا
ففي الحب لا مستحيل...
« أ كفى »
أوْفَيْتُ
فهل اكتفيْتْ
داومتُ
أ رَضَيْتْ
سلّمتُ
وما استسلمتْ
كتبتُ
ولا أظنُّني أبدعتْ
بكَيْتُ
وبدموعي ارتويتْ
سهَرْتُ
ولمقلتيَّ سَقَّمْتْ
رقدتُ
وما أطَلْتْ
لكنني حقا
تعِبْتُ
لِكَيْ يجمعنا
سقْفُ بَيْت
ترياقي..
قد تعبت من اللِّحاقِ...
لكنّي على عهدي
في الهوى باقِ...
اما لك من عودةٍ
بعد كلّ هذا العدْو والسّباقِ...
فسقمي أنت
وأنت ترياقي ...
فيا عِلّتي
كلمّا ضمّني اشتياقي...
أيا بلسما لجروحي
ويا رئيسة لنطاقي...
يا زهرةً لحياتي
يا حبرا خُطَّ على أوراقي...
ولو أنّ جفوني ندَّتْ
يوم سمعت أذني طلب الفراقِ...
أيّهما سأعبر :
معبر للحبِ
وفيه عذابي
ومعبر للوحدة
فيه نوافذ شتى
وعدة أبوابِ
لكن ليس فيه
أعز أحبابي
من يرى ذلك
غيري
ومن يحسب
مثل حسابي
فهل أعبر
مسلك القلوبِ
ام أعبر
مسلك الألبابِ
فاختلفت طرائقي
وتعددت أسبابي
وهناك سؤال واحد
أثار حيرتي وعُجابي
فهل لأحد
منكم بجوابي
ارتجالات وحنين
ارتجالات تلو ارتجالات
جعلتني أجمع مابين الألوان أخطو بثبات
أخطو وكأنني فعلا على قدمي أمشي خطوات تلو خطوات
لا أعرف شيئا غير ارتجالات
فإن طال بعدك ياجنائن شوقي يا صاحبة الشامات
فانتظري مني قصائد شتى وروايات
قصائد حزن ومسالك للظلمات
روايات لِمَمٍ ليست كباقي لمَمِ المسحورين والمسحورات
روايات لحزن ينبع في أوقات ويختفي فقط في لحظات
فما عاش شاعر قَطُّ اعتدالات
ياصاحب الشِّعر إن تغزلت بفتاة
فاعلم أنّها من مكائد الشعراء لا تُهـزمُ
بل لصاحب الدينار تطمعُ
ولاتصدقه حبّها إنما عليه الغرام تَزْعُـــمُ
ولو صدقت شعرك ولم تَكِدْ
فاعلم أنها تُعِدُّ لك المكائدَ كأنها مهندسة وللخرائطِ ترســمُ
فاظفر بذات الدين تغنم بها
ولو خفي ذلك في زمن لا يبدي لنا ما كنّا به نَحْلُمُ
الحنين وما أصعبه يوقفني
يثَّبِتُني يمنعني ويحتويني
ولما أقربه يعاديني-وكأنه بالحجارة يرشقني
وماعساي أفعل إن كان بعده يفنيني
يمسكني من ذراعيّ يلاغيني ويبكيني
وحتى من النوم لم أعد أرقد إلا من حينٍ الى حينِ
فسباتي قَصُرَ كسبات سكان أرض الصين
ومن طعامي ماعادت الأذواق ولا الأطباق ولا الموائد لم أعد اشتهيها ولا هي تشتهيني
شيء بداخلي هو يقتلني
مع النبض ينبض وكأنه يملِكني
فماذا أصنع لأنسى روحي؟ كيف وهي تسكُنُني
حتى وإن صرت بلا قلب لأنها أخذته منّي ونسي قلبي أن يودِّعَني
لكن من يملك الروح لا حاجة له بقلب لأن روحي دونها بالموت تُشعِرُني
أزلي حبي لها ولو طال الأزل ماحييت فيه فنحوها الحياة تجدُبُني
لماذا لا أحسّ ان الوهم يقطنني
لماذا أحدس أنّها القدرُ ولوْ اعتصم . أعرف أَنَّها بامتناعها تُحبُّني
لماذا أجيبوني لماذا الحزن في قلبي يغمرني؟
لماذا لا أفتن بغيرها من الحسناوات ؟ فقط حسنها من يفتُنُني
أحببت فتاة غجرية
بعد ثلات عقود او ستة أنصاف
اوثلاث أعشار ،فلنقل الثلاتين
ظهر البدر ولكن مكسوّا بالضباب
وظل مكسوّا بالضباب حتى اختفى البدر فصار سراب
فحاولت جاهدا لوصفها فقلت:
المرأة مدرسة فاجتهد لإرضائها
حتى لو كانت كل الجهات ضدها
حتى لو كانت هي لا تعرف حقّها
فالمرأة أمٌّ والأم أمّةٌ حتى لو كانت وحدها
كلنا من طين والطين ترابُ
والتراب معادن نفيسة وسهوبُ
ولو أنّ الطين لزجٌ ،وليس سيّابُ
عدا طينها صار زُمُرُّداً لمّا بلغها الشّبابُ
ولمّا رأيتها عن قرب قلت :
لمحت قمرا فمال هواي بجماله ثملاً
فوقع قلبي ونحو القمر اتجه مهرولاً
وفجاةً غاب عنّي فلم أجده لا يمينا ولا مشملاً
فأتاني اللِّمَمُ حتّى خرجت أعصابي عن السياله
أميرة شرقية حسناء خطفت قلبي بلمحة واحدة وبعُجاله
فكيف ولو طال نظري هل ستأخذين عيني ككفاله
أم ستأخذين الحلق ببلعومه ولسانه وتتركي سُعاله
قالوا الجمال نوعين نعمة ونقمة ،فجمالها نعمه لا محاله
ولكنني بعد ان جالست القمر فقدت كلّ حواسي بجَمالَه
أخذتي قلبي لساني وعيني فأين كلّ أعضائي يا محتاله
بَزَغَ القمر ظُهْرًا بطلّتها ———فما عاد القمر لوقت بزوغه منتظر
بعينيها تضيء لنفسها ومن حولها ——— ونور القمر بنظراتها معتمرُ
وإن خَطَتْ نحوي خطوةً، أرتعش ———وكأنني بأعالي جبال الرِّيفِ مُعَمِّرُ
لا أستطيع وصف المنارة ———فكيف بغمازاتها سأصف،فعلا على قمري سأجورُ وأُفجِرُ
سأنشر الحب ما دمت أحبها ——— ولو على حساب المنارة فعشقها لي مخفيٌّ ولكن قلبي مبصِرُ
وإن تمرّدت فذاك حقّها ——— فكيف للغِلمان بحب الملوك تُبشَّرُ
حتى لو كنت ملكا ولم أكن ———فالأمراء تخْلُفُهُمْ و ليس لخَلَفِهِم شَعبٌ ومعشرُ
أيا قلوب المحبين أنصتوا ——— لقلب الغلام بدقاته لكم منذِرُ
لا تَقْربوا لمعشوقته ولا تُعْجَبوا ——— بأميرته فلكلّ الورى قمرٌ وله هو قمـــرُ
وحين لمحتها في صور لها على البحر قلت:
او رأيت الشمس وهي تغرق في البحر ———
كذلك لون شفتيها من حمرة الغروب التهـــــــباَ
او رايت السماء دون سحابة قــــــــــطُّ ———
والشمس بارزة كذلك ملمسها والخذين نصــــباَ
او رأيت وجها بالغمــــــازات تجمّــــــــلَ———
فكل امىء أبصرهُ ، من جمـــــــــــاله تعجّـــــــباَ
وإن حدتثه لبرهة،من وزن الجمال له قدرة———
تشتعل نارا لمُحدّثِه جوفا والعِشْقُ من وجهه تصبّـــبا
ولما احسست ببعدها قلت:
صعبة هي الساعات دون وصلك
كصعوبة وصلك حين اصلك
او حينما انت لا تصلين من يصلك
كأنك تخافين ممن يدعو الله في صلاته ليصلك
فمامن مسلك سلكته وسلك
فاسأل الفصول اليس الربيع طريق الشتاء قد سلك
فالساعة تقف إذا إحدى عقاربها ماسلك
وإن دارت فعقرب تلو العقرب سلك
يكاد الغلام يموت خنقاَ ———يكاد الحب ينهيه من الوجودِ وعِشْقاَ
احرام ان يحب المحب من يحب ———ولو كان لعشقه جسورٌ وموانعُ و وَسَقاَ
من جميلة الجميلات جاء الوسق ——— فما كَلَّ الحبيبُ، بل على الطلب استبقاَ
بطلبه للحلال خوفا من الغريم ——— لا ممن سعى للوسَقِ وبطيب الكلام تنمّقاَ
بجمرة الحب نما الطفل في صدره ———ومن لوعة العشق احترقاَ
فما استطاعت حواء غيرها ——— التسلط على قلب الغلام ومن صدره الحب انبثقاَ
عزوفها عنه تزيده من العشق ——— كل يوم قِدْراً من الحب بسبعون مِلْعَقاَ
فلن يجدي الهرب ولا النزوح ———لعضو مثل القلب من الجسد وهو دائما به ملتصقاَ
وادركت بعد ذلك انّها لا تريد الارتباط فقلت:
مهما حصل لن أنساك
وحتى لو ذهبتي بعيدا ——— سأظل دائما في دنيــــــــاك
لي أمٌّ تحبني وأبٌ وأخٌ ،———وأختٌ أُوصِلُها شكــــــــواك
يا من تراني بعيدا——— قريبا كنت ام بعيدا فأنا أسمع نجواك
ولو سمعت من كل الورى ——— كلاما ماقتا يدعونك ببلــــواك
يا حلم الفتى ويا صوت الشِّتا——— لا اسمع وأرى إلا إذا سمعت ورأت عينــاك
يامن تبخلين بالهوى ——— لما لا تعطيني ولو القليل من هواك
كأنك لا تعرفين انني مجنون ——— وموعود بحب البارّين ورضاك
لو كانت الحياة تُهْدَى——— فأنت بعد فدا الأم حياتي وكلّي فداك😢
وعندما استحال عني وصلها قلت:
عندما يغيضُ القلب ويضيقْ
فينبض لصاحبه عوض الدقات حروفاً
الا تدري ايها الباشا التركي الأنيقْ
انك كنت للفتاة الشرقية لست رجلا بل خروفاً
احقا ايها الباشا وقعت وانت داك الصامد وقت الضِّيقْ
أأنت الذي قلت للأفعات لن تجدي لفاتكن حولي لُفُوفاً
اه فعلا وقعت اليوم ولن ينهض لك ريق
انهض ولو لبرهة أمل انهض لجفن الأم انهض وقِفْ وُقوفاً
ايا زمن لماذا تجور على ذاك الولد الحرّ العتيقْ
الا تعرف انّه في جبالك صاعدٌ وعند الورى بشهامته معروفاً
اولا تعرف انّ الوصالَ عنه منقطع و وسيقْ
اتعرف انّه يفيض قلبه بحبها ولو أنّها صار ذنبها امامه مكشوفاً
غفلت فصرت في دوامة الحب عائم والأميرة مطعونة بسيفه ان لم يكونوا سيوفاً
يا صاحبة الحذاء مافوق الكعب والسروال الذي يدنو على العرقوب وياتلك الخجولة المكسوفة
ستظل باشا يا باشا فالباشا باشا ولو اصابه علة وهشاشه
فما قولك يا اميرة الشرق وصاحبة الغمازات والشامات والبشاشه
كان يظنّ الباشا على انّ حُبَّهُ عُذري
وكل ما حلّ الظلام يقول تلك الأميرة هي قدري
واذا استأنس الوحدة يقول ربي فرّج همّي فقد ضاق صدري
وينوب لخالقه وكلّما سئل عن حال قلبه يقول لا أدري؟
هل هذا الحول ام بعده متى سيأتي بدري؟
فبدره هلاله أقمر و مُقْمِرُهُ أدْبَرَ
والباشا بعدما شرب العلقم من مًرِّه وَعَى فتذكّرَ
انّ في يوسف ومَنْ لمراودتها تنكّرتْ فمِن كتاب ربّه تدبّرَ
ودعا ربه بدعاء أجمل الخلق وأبهاهم حسنا ومنظرا
فقال ربي اصرف عنّي كيدهن واجابه المولى وأمره تيسّرَ
وكشف المستور ولكن جرم الأميرة الآن تغيّرَ
من تخشى عليه من الذئاب هو اليوم من الباشا قد ثأَرَ
بعد ان كان ضحية لذئب عنه تَنَكَّرَ
فضّلَ ان يكون جلّادا لكُلِّ الذكورِ نفرا نفرا
.عبد ربه ايوب. من الباشا التركي الى الأميرة الغجرية سلام يملأه الحب والغرام
لم أكن أعلم أن غيابك سيفعل كل هذا
وفي وقت وجيز كهذا
لم أكن أعرف أن الحب إدمانا
حتى أدمنت التعاطي لمخدر الحب
حقا حبك أجود أنواع المخدرات
ولا مفر من التوقف عن تعاطيه
لا أعرف في غيابك ماذا أصنع
لا اعرف مابي وما هو دائي
لا اعرف وصف ذلك الشعور
هل سأقف مكتوف الأيدي
أم أجري الى مالا نهاية
هل أقف مكاني
أم أعود أدراجي وكأني بالبداية
الاستمرار آلياته معطلة
والعودة مستحيلة
والوقوف أشبه بالجحيم
والسؤال موجه لمجهول
والجواب مقرونٌ بمعلوم غائب
أو لا ردّ له
جاء الرد
من الغائب الذي حضر
وعذره في جيبه
الذي لا طالما استتر
لكن أين المفر
فلا مفر من القدر
هذا ما كان
فقلبي آنذاك على
عقلي انتصر
ونذرته وما أصعب
النذر اذا انكسر
وهاهو انكسر
ولو مكر الغائب
مامكر
فللمحب حس الام
ولو كانت فاقدة للبصر
كنت الطفل ولم أعد
صرت بقلب العجوز
وياليت العجوز يقوى
على تحمل قسوة
بعض البشر
فالماء اذا لم يلي مجراه
قد يسبب للقوم
الأذى والضرر
ولو عاد والناس صبروا
سيأخذون الحيطة والحذر
الى أنهم اكتشفوا
ان للماء مجرى آخر
أكبر من نهرهم
عرضا وطولا وسعة نظر
فلم يكن نهرهم لهم
ولا نهر الحب نهرهم
بل كان مجرد
ماء من قريتهم قد عبر
ها هنا انتهينا
والريفي لا يخلف النذر
ومن عاش ديوثا
كأنه انتحر
((عساها تمطر من جديد))
أمازيغية النسل
مغربية الأصل
لاتينية الفكر
غجرية الهندام
شرقية الهوى
غربية المنال
شمالية الخصال
جنوبية العشق
قوامها خريطة
قلبها مفتاح الخريطة
تضاريس قدها
جبال الهمالايا
شَعرُها أشجار
شامخة وسامقة
بجبال الألب
سعة قلبها
أكبر من
جزيرة غرينلاند
قوامها بجمال
المالديف و أكثر
ضعفي كابري وبورا بورا
حقا هكذا رأيتها وأكثر
في حلمي الذي كنت احلمه
ليلا وصباحا وظهرا وعصرا وغروبا
الى ان تبخر بعدها الحلم
فأصبح مطرا خفيفا
يرش مابين الفينة والأخرى
فعسىاها تمطر من جديد
« قافَيْتُكِ بإشارتي »
كِدْتُ أراكِ دُمى
بتبرجك الذي أبصره العُمى
ويحكِ تنكٍّرْتِ حتّى جمالكِ وَمى
كنت الأجمل قبل هذا وذاك فلِما
تصنّعت ولخلقك أسأت فما
كان لك ذلك ولا من نسلك دَما
بئِستِ وخسئتِ حينما
تبرجتِ. فمن حُسْنك قلّمــا
لو تعففت وتحجبت وكُلّــما
تسترتِ لَخطوْتِ خطواتٍ للسَّما
سبحان من فَطر الجمال فربّما
لم يجعل لك شبيها من الإنس ومــا
هجوتك وما هجوت حبيبا الا عندما
«أوتان تسكنني»
كم بجوْفي فيكَ من حجَرٍ
يا سقيمَ الكِلْيِ بالكبدِ
أيُّ داءٍ لا شفاءَ لهُ ؟
ناوليني المصْلَ للمرَضِ
أتُقْدِمُ نحوي يا حكيمُ مُداوِياً
نَهْدُمُ الأوتانَ بالوَبِدِ
قد رآني مَنْ بصيرُ كُفوفٍ
ما لهذا السُّقْمِ في الحَوَضِ
خالقُ دائي له الفرجُ
إن دعوتم جاء بالعوَضِ
خيره الأوزانُ بالقدرِ
خَرْجُهُ المكتوبُ للولدِ
عنده الأقدار تستلمُ
إذْنَهُ القهّارُ بالمَددِ
واسألِ الرُّحالَ ما أخذوا
كمْ نَعُوا فيها ذَوِي السُّجُدِ؟
واطلبِ العافي له البُرَءُ
ديوان مساحيق الحب (( بدايته طويل ونهايته مديد ))
بقلم الشاعر المغربي البرتولي أيوب
ستُخفي لك العصورُ ما كُنتَ عالماً
فلو كان ما يُخفي بلاءً لأُسعدتَ بهِ...
وأقدارُنا تُبدي غلائلاً تحْرِقُنا
بنارٍ و ما تُبدي ذخائنها فانتبهي...
عيونٌ لها وموطني صار خالدا
ببحر و يابس فلا تترددي لِوَصْلهِ...
سأبحثُ بمقلتيكِ عن قوميتي بهما
سأعثر عنها ما عشت بالورى ولنْ أنتهي ...
وهل جاء كُحْلاً في رموشه انْسابَ لهُ
لجَفْنٍ كما بؤبؤهُ ابْيضَّ لوَهْجِهِ...
أيا عاشقًا يُحَبُّ لوْ كان ظالمًا
فلو جاء أَنْ يُبدي سُروراً لتُيِّمتَ بهِ....
بما تلقفُ السماءُ مِنْ صَفْوٍ ظاهرٍ
عُيونُكْ. وما يَقربْنَ مِنْ سَيْلِ أَنْهُرِهِ...
وأَمْواهُ عَيْنَيْها تُدَارِينِي وتُغرِقُني
بُحورًا بِجَفْنَيْها مَرَاسًا بها لِمَعشوقهِ...
نموشٌ تَحومُ بعيونٍ تحاورُ
وجارٌ أنا للقلبِ وأنا دقّاتُ نبضهِ...
أطوف بك الورى
وعشقي لكِ أبدي...
أرسم صورتكِ
في ذهني المشرَّدِ...
أُعيدُ ترتيب أفكاري
فيعلن قلبي تمرُّدِي...
أحرس أمْنَكِ بغيرتي
ونُصْحٍ عليها فل تتعودِّي...
لن أنزلك مِنْ كَفّي
ولو مرغما
فأناملي تأبى ذلك
ولو لوقتٍ محدَّدِ...
فصبري أوّابٌ
أيوبُ جِدِّي..
و وعدي لكِ صَمدِي...
هجركِ ثامِنُ المستحيلات
وأولها بعد مورةِ الأرضِ إن لم ترُدِّي...
فرُدِّي...
عن أسئلتي
أو لهواي وفؤادي السليبين لي رُدِّي...
انا لن أتنازل عن عشقي
ولو كلّمني من تحت الثرى
المغفور له بإذن اللّهِ جَدّي...
«مرآتي»
يا من سكنت العين
لتحجبي عنها كل شيء
وكأنّي أبصر بعينيكِ
فلم كل هذا البَين
كأنك بالمِرآة وعلى الطرق
وبكل الممرات مَرْآكِ
في العمل والبيت في الجنائن
وجلّ المحيطات أبحرتها
وأنا لازلت لا أرى بمرماي سواكِ
بيْنُك وليس بَيْني
فانا دنوتك دنوا
وأنت تطردينني من دنياكِ
أنظرُ لمرآتي من حين الى حين
فأجد صورتك وانت تتزينين
فكيف أنساك او أبصر نفسي لولاك
وأنا بهرمي فهل مرة أُبْصِرُني
ومرآتي ترسمني
والعين تدمع غشاوة وتزيلها
لترسل إليك غشاكِ
جدعٌ فغصنٌ فورقٌ فتمَرْ...
أنا بشرْ ...
أعيش مع البشرْ ...
بحيطة وحذرْ...
فلماذا ياترى
أصابني هذا الضجَرْ...؟
كيف لا :!!
وقد اعتزلني القمرْ...
لم يصلني
كأنه أعرابي
وأنا من بني الغجرْ...
قلبه ينبض
وتحت الجلد حجرْ ...
أو كنت أسفل طموحه
فظن باعتصامه أنّه انتصرْ...
فتركني وهاجرْ ...
كلا ياشبيهَ القمرْ...
مهما بلغ حسنك
ستظل بشرْ...
أما عنِّي
فمهما ابتعد ظلّكِ
آنَسُ السّمر ...
لأحمل شعاعا بيراعي
يضيء بداخلي نورا
شبيها بنورِ القمرْ...
يعشق جبابرة الهوى
وليد التناقض
يتعب ويكابد
حتى تاهت أحاسيسه
في بحرها الممتع الهادئ
ابحر ولم يتوانى
الى ان صار بالأعماق
يغرق ويغرق ويغرق
لم يعلم هل الموت تأخر آنذاك
أم قتله و أحياه
بحرها مئات وألاف المرات
وعندما رماه على الشط
رماه مشلولا عاجزا وحيدا
حتى يقطين ذي النون
لم يجده
لم يجد غير قلم حزين
يكتب نَدًّا أجاجًا
دمعا أسودا يحاول أن يداريه
جفنه قبل أن يخرج
ويخرج ويسيل سيلا
إلى أن
تذرع للمولى
وما خاب من لخالقه تذرع
وانتظر جزر يمّها
حتى ترسى أمواجه
كي لا تلطمه للشط
مرة أخرى
وعاد يسبح فيه
ليغرق في بحرها من جديد
غريق هواها ماله من مرسى
غير الإبحار فيها سيدتي 🌹🌹🌹
فتاةٌ قبل أن أراها أحببتها
هي شجرةٌ للحبِّ بأفنانها
وكرمات للغيوم ...بزخاتها
شمس هي بطلوعها وغروبها
أضاءت فضاءاتي بنورها
فقمر للورى في السماء يضيئها
وقمر هي ...في الأرض تجوبها
نور الهدى مسماها واسمها
إن أحبتني فكيف لا أحبها
أزهرت طرائقي وردا بودّها
فكلّ العقبات معها سأعقبها
أبواب السماء بدعائي طرقتها
ونور الهدى سبيلي وسبيلها
ونوري بنورها وحياتي حياتها
دعوت باسمك الله أن تزكيني وتزكيها
ومن الشرور أن تنجيها
فكلّ السرور يا عاطي إعطيها
وأن تجمعنا على دينك وتحميني وتحميها
هُدىً ونورا
ولا تجعل بيننا
حاجزا ولا سُورا
وهب لنا صلاحا وبنيناً
بناتا وذكورا
فآتنا فرحا وبشرى
وهدى ونورا منك وسرورا
فعظمتك ربي
فوق كل ذي عظمةٍ ووَقورا
فما أجلّك وما أعظمك
وما أحوجنا إليك يا رحيما يا غفورا
فهي من أَحَبّها قلبي
مابين النساء البُكورا
بك ربي أستعين
وأشكوك ضعفي الغيورا
أدعوك ربي بما أعلم ولا أعلم
من تنزيلك تتبيرا
نِعمَ العليلةَ أنتِ
فأرجو بدعائي لربي
أن أكون معها بعلاً منصورا
«سكراتي»
« أ كفى »
اوثلاث أعشار ،فلنقل الثلاتين
ظهر البدر ولكن مكسوّا بالضباب
وظل مكسوّا بالضباب حتى اختفى البدر فصار سراب
فحاولت جاهدا لوصفها فقلت:
حتى لو كانت كل الجهات ضدها
حتى لو كانت هي لا تعرف حقّها
فالمرأة أمٌّ والأم أمّةٌ حتى لو كانت وحدها
كلنا من طين والطين ترابُ
والتراب معادن نفيسة وسهوبُ
ولو أنّ الطين لزجٌ ،وليس سيّابُ
عدا طينها صار زُمُرُّداً لمّا بلغها الشّبابُ
فوقع قلبي ونحو القمر اتجه مهرولاً
وفجاةً غاب عنّي فلم أجده لا يمينا ولا مشملاً
فأتاني اللِّمَمُ حتّى خرجت أعصابي عن السياله
أميرة شرقية حسناء خطفت قلبي بلمحة واحدة وبعُجاله
فكيف ولو طال نظري هل ستأخذين عيني ككفاله
أم ستأخذين الحلق ببلعومه ولسانه وتتركي سُعاله
قالوا الجمال نوعين نعمة ونقمة ،فجمالها نعمه لا محاله
ولكنني بعد ان جالست القمر فقدت كلّ حواسي بجَمالَه
أخذتي قلبي لساني وعيني فأين كلّ أعضائي يا محتاله
بعينيها تضيء لنفسها ومن حولها ——— ونور القمر بنظراتها معتمرُ
وإن خَطَتْ نحوي خطوةً، أرتعش ———وكأنني بأعالي جبال الرِّيفِ مُعَمِّرُ
لا أستطيع وصف المنارة ———فكيف بغمازاتها سأصف،فعلا على قمري سأجورُ وأُفجِرُ
سأنشر الحب ما دمت أحبها ——— ولو على حساب المنارة فعشقها لي مخفيٌّ ولكن قلبي مبصِرُ
وإن تمرّدت فذاك حقّها ——— فكيف للغِلمان بحب الملوك تُبشَّرُ
حتى لو كنت ملكا ولم أكن ———فالأمراء تخْلُفُهُمْ و ليس لخَلَفِهِم شَعبٌ ومعشرُ
أيا قلوب المحبين أنصتوا ——— لقلب الغلام بدقاته لكم منذِرُ
لا تَقْربوا لمعشوقته ولا تُعْجَبوا ——— بأميرته فلكلّ الورى قمرٌ وله هو قمـــرُ
كذلك لون شفتيها من حمرة الغروب التهـــــــباَ
او رايت السماء دون سحابة قــــــــــطُّ ———
والشمس بارزة كذلك ملمسها والخذين نصــــباَ
او رأيت وجها بالغمــــــازات تجمّــــــــلَ———
فكل امىء أبصرهُ ، من جمـــــــــــاله تعجّـــــــباَ
وإن حدتثه لبرهة،من وزن الجمال له قدرة———
تشتعل نارا لمُحدّثِه جوفا والعِشْقُ من وجهه تصبّـــبا
كصعوبة وصلك حين اصلك
او حينما انت لا تصلين من يصلك
كأنك تخافين ممن يدعو الله في صلاته ليصلك
فمامن مسلك سلكته وسلك
فاسأل الفصول اليس الربيع طريق الشتاء قد سلك
فالساعة تقف إذا إحدى عقاربها ماسلك
وإن دارت فعقرب تلو العقرب سلك
احرام ان يحب المحب من يحب ———ولو كان لعشقه جسورٌ وموانعُ و وَسَقاَ
من جميلة الجميلات جاء الوسق ——— فما كَلَّ الحبيبُ، بل على الطلب استبقاَ
بطلبه للحلال خوفا من الغريم ——— لا ممن سعى للوسَقِ وبطيب الكلام تنمّقاَ
بجمرة الحب نما الطفل في صدره ———ومن لوعة العشق احترقاَ
فما استطاعت حواء غيرها ——— التسلط على قلب الغلام ومن صدره الحب انبثقاَ
عزوفها عنه تزيده من العشق ——— كل يوم قِدْراً من الحب بسبعون مِلْعَقاَ
فلن يجدي الهرب ولا النزوح ———لعضو مثل القلب من الجسد وهو دائما به ملتصقاَ
وحتى لو ذهبتي بعيدا ——— سأظل دائما في دنيــــــــاك
لي أمٌّ تحبني وأبٌ وأخٌ ،———وأختٌ أُوصِلُها شكــــــــواك
يا من تراني بعيدا——— قريبا كنت ام بعيدا فأنا أسمع نجواك
ولو سمعت من كل الورى ——— كلاما ماقتا يدعونك ببلــــواك
يا حلم الفتى ويا صوت الشِّتا——— لا اسمع وأرى إلا إذا سمعت ورأت عينــاك
يامن تبخلين بالهوى ——— لما لا تعطيني ولو القليل من هواك
كأنك لا تعرفين انني مجنون ——— وموعود بحب البارّين ورضاك
لو كانت الحياة تُهْدَى——— فأنت بعد فدا الأم حياتي وكلّي فداك😢
فينبض لصاحبه عوض الدقات حروفاً
الا تدري ايها الباشا التركي الأنيقْ
انك كنت للفتاة الشرقية لست رجلا بل خروفاً
احقا ايها الباشا وقعت وانت داك الصامد وقت الضِّيقْ
أأنت الذي قلت للأفعات لن تجدي لفاتكن حولي لُفُوفاً
اه فعلا وقعت اليوم ولن ينهض لك ريق
انهض ولو لبرهة أمل انهض لجفن الأم انهض وقِفْ وُقوفاً
ايا زمن لماذا تجور على ذاك الولد الحرّ العتيقْ
الا تعرف انّه في جبالك صاعدٌ وعند الورى بشهامته معروفاً
اولا تعرف انّ الوصالَ عنه منقطع و وسيقْ
اتعرف انّه يفيض قلبه بحبها ولو أنّها صار ذنبها امامه مكشوفاً
غفلت فصرت في دوامة الحب عائم والأميرة مطعونة بسيفه ان لم يكونوا سيوفاً
يا صاحبة الحذاء مافوق الكعب والسروال الذي يدنو على العرقوب وياتلك الخجولة المكسوفة
فما قولك يا اميرة الشرق وصاحبة الغمازات والشامات والبشاشه
كان يظنّ الباشا على انّ حُبَّهُ عُذري
وكل ما حلّ الظلام يقول تلك الأميرة هي قدري
واذا استأنس الوحدة يقول ربي فرّج همّي فقد ضاق صدري
وينوب لخالقه وكلّما سئل عن حال قلبه يقول لا أدري؟
هل هذا الحول ام بعده متى سيأتي بدري؟
والباشا بعدما شرب العلقم من مًرِّه وَعَى فتذكّرَ
انّ في يوسف ومَنْ لمراودتها تنكّرتْ فمِن كتاب ربّه تدبّرَ
ودعا ربه بدعاء أجمل الخلق وأبهاهم حسنا ومنظرا
فقال ربي اصرف عنّي كيدهن واجابه المولى وأمره تيسّرَ
وكشف المستور ولكن جرم الأميرة الآن تغيّرَ
من تخشى عليه من الذئاب هو اليوم من الباشا قد ثأَرَ
بعد ان كان ضحية لذئب عنه تَنَكَّرَ
فضّلَ ان يكون جلّادا لكُلِّ الذكورِ نفرا نفرا
كِدْتُ أراكِ دُمى
بتبرجك الذي أبصره العُمى
ويحكِ تنكٍّرْتِ حتّى جمالكِ وَمى
كنت الأجمل قبل هذا وذاك فلِما
تصنّعت ولخلقك أسأت فما
كان لك ذلك ولا من نسلك دَما
بئِستِ وخسئتِ حينما
تبرجتِ. فمن حُسْنك قلّمــا
لو تعففت وتحجبت وكُلّــما
تسترتِ لَخطوْتِ خطواتٍ للسَّما
سبحان من فَطر الجمال فربّما
لم يجعل لك شبيها من الإنس ومــا
هجوتك وما هجوت حبيبا الا عندما
«أوتان تسكنني»


